الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

118

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

من الصلاة ، يجب قراءة الثلاثة ، لاقتضاء العلم الاجمالي ذلك ويمكن الاحتياط ، واما الصورة الثانية صورة لا يمكن الاحتياط ، بالاخذ بأحوط القولين بينهما ، فالحقّ فيها التّخيير عقلا ، ولا وجه للاحتياط المطلق ، لا للاحتياط بين فتواهما ، اما أوّلا فلعدم امكان الاحتياط على الفرض ، مثل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، وامّا ثانيا لعدم وجوب الاحتياط ، المطلق ، لحكم العقل بجواز تقليد كل واحد منهما ولا موجب عنده ، لتعين الاحتياط المطلق ، لما قدّمنا من عدم سقوط الفتويين عن الحجّية ، بسبب التعارض وان قيل بسقوط الخبرين عن الحجّية ، في صورة تعارضهما ، بل العقل كما يحكم في غير هذا المورد ، بالتّخيير بين تحصيل الاحكام ، ببركة الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، كذلك يحكم في المورد أيضا . مضافا إلى دعوى الاتّفاق ، على عدم وجوب الاحتياط وترك التقليد . واما الصورة الثانية فكذلك ، هو مخيّر بين الأخذ بفتوى كل منهما ، لانّه بعد كون كلّ منهما ، محتمل الاعلميّة ، فهو على الفرض يعلم باعلميّة أحدهما ، لكن لا يدرى ، هل هو زيد ، أو عمرو ، فلا يدرى اعلميّة أحدهما المعيّن على الآخر ، فهو بحكم العقل مخيّر بين الاخذ بكل واحد منهما ، ولا يتعيّن عليه الاحتياط المطلق ، ولا الاخذ بأحوط القولين منهما ، فيما لا يمكن الاحتياط بين الفتويين ، ووجوب الاخذ بأحوط القولين منهما ، فيما يمكن ذلك ، لما تقدّم في الصورة الأولى . واما الصّورة الثّالثة ، فهل يجب تقليد ، خصوص محتمل الاعلميّة ، أو مظنونها ، أو يكون مخيّرا بين تقليد ايّهما شاء ، أو يجب عليه الاحتياط المطلق ، أو يجب الأخذ ، بأحوط القولين بينهما . أقول بعونه تعالى ، انّه بعد ما قلنا في وجه وجوب التقليد الأعلم ، من أن العقل مع دوران الأمر ، بين الأعلم وغيره ، يحكم بالرّجوع إلى الأعلم ، في صورة